الشيخ محمد تقي الآملي

32

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

عام يشمل الأموات والاحياء ، ولكن خصوصية الفعل صار منشأ لتخصيص الاحد بالاحياء . هذا ملخص مرامه قدس سره ، وهو كما ترى موقوف على تقديم ظهور الفعل على ظهور متعلقه وجعله موجبا وقرينة لصرف المتعلق عن ظهوره ، وهذا امر نظري في نفسه لم يقم عليه دليل ، بل هو قدس سره في المكاسب في باب بيع نصف الدار اختار العكس وحكم بتقديم ظهور المتعلق على ظهور الفعل ، حيث إن قول البائع بعت ظاهر في كون البيع عن نفسه وواقع على ماله لا انه فضولي بالنسبة إلى متعلقه ، ولفظ النصف ظاهر للنصف المشاع ، فظهور الفعل يقتضى ان يكون المبيع نصف الدار المختص بالبائع ، وظهور النصف في النصف المشاع مقتضى لوقوع البيع على نصف ما يختص بالبائع الذي هو ربع الدار والنصف المختص بالشريك الذي هو اربع الدار أيضا ، فمقتضى ظهور كل منهما مخالف لمقتض ظهور الآخر . والتحقيق ان يقال إن الظهور ان اما ان يكونا متساويين كما إذا كان كلاهما وضعيا أو اطلاقيا ، أو يكون أحدهما أقوى كما إذا كان أحدهما مستندا إلى الوضع والآخر إلى الاطلاق ، وعلى الثاني لا اشكال في تقديم ما هو الأقوى وان كان هو المتعلق ، وعلى الأول قد يقال بتقديم ظهور المتعلق ؛ لان المتكلم ؛ ما دام شاغلا بالكلام له ان يلحق بكلامه ما شاء ، فلا يستقر ظهور الصدر الا بعد تمامه ، وحينئذ يجعل ظهور الذيل قرينة على صرف الصدر عن ظهوره ، دون العكس ، وفيه مضافا إلى ما فيه ، أجنبي عن المقام لان الكلام في ان ظهور المتعلق مقدم أو المقدم هو ظهور الفعل من غير مدخلية للتقدم والتأخر في ذلك ، بل ولو كان المتعلق مقدما على الفعل من حيث الذكر يجرى الكلام فيه أيضا ، ويمكن ان يقال حينئذ بالاجمال ولزوم التوقف والاخذ بالقدر المتيقن لو كان . وقد أورد عليه المصنف قدس سره بان الالتزام بكون أقرب المجازات هو ما كان الشك في البقاء مستندا إلى الشك في الرافع مع كون المشكوك مما له